أقيم ظهر اليوم, الاربعاء، المؤتمر الصحفي الذي عقده باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم، بمدينة جوهانسبرج بجنوب افريقيا، والذي تحدث خلاله عن العديد من القضايا والتطورات التي تخص الكرة الافريقية خاصة بعد المشاركة المشرفة للمنتخبات الافريقية في بطولة كأس العالم.
وانتظرت الجماهير المصرية وخاصة جماهير النادي الاهلي اعلان رئيس الاتحاد الافريقي في قرار الكاف بشأن مقترح هاني ابو ريدة والخاص بزيادة عدد الفرق المشاركة في البطولات الافريقية لتكون ثلاثة اندية بدلا من ناديين لبعض الاتحادات الافريقية. بما يسمح للنادي الاهلي المصري بالمشاركة في بطولة دوري ابطال افريقيا هذا الموسم رفقة الزمالك وبيراميدز من مصر.
وبالفعل جاءت احدى الاسئلة خلال المؤتمر الصحفي ليسأل صاحبها فيما يتعلق بتوسعة عدد الاندية المشاركة في بطولة دوري ابطال افريقيا بناء عل طلب مصر.
وجاءت اجابة رئيس الكاف لتزيد الامور غموضا حول مصير طلب مصر بزيادة عدد الاندية المشاركة في دوري الابطال حيث بدأ اجابته بانه سؤال جيد وانه يعتقد ان الكاف اذا تلقي اي طلب فانه سيقوم بالنظر فيه ومناقشته، ويتم النظر مع الجهات العليا في الكاف لاتخاذ القرار الافضل.
ويبدوا ان رئيس الكاف قد ادرك من خلال اجابته انه لم يجب بصورة مباشرة على السؤال فبادر لتوجيه سؤاله الى ملقي السؤال قائلا: "اعتقد اني قد اجبتك على السؤال؟ ... ماذا تريدني ان اقول؟ هل انت سعيد بما قلته؟ ماذا تريدني ان اقول؟...
واضاف رئيس الكاف: "زيادة عدد الاندية المشاركة في دوري الابطال؟ .. ساقول لك بصورة مباشرة .. القرارات من هذه النوعية لابد ان تأخذها من اللجنة العليا والتي ستقوم بدارسة الامر وهو واجبنا ان نقوم بذلك بمشاركتها للجهات الاعلى".
الى هنا انتهى كلام رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم عن مصير زيادة عدد الاندية المشاركة في دوري الابطال، والواضح منه انه حتى الان لم يخظى هذا المقترح بقبول واسع داخل اروقة الاتحاد الافريقي لكرة القدم.
فهل يعني ذلك اغلاق الكاف الباب امام المقترح المصري بزيادة عدد الاندية المشاركة في البطولات الافريقية ام ان الايام المقبلة ربما تحمل اخبارا مخالفة؟
خلال السطور التالية سنحاول ان نحلل ما قاله رئيس الكاف وامكانية ان يلعب الاهلي الموسم المقبل في بطولة دوري الابطال:
تحليل تصريحات رئيس الكاف.. ماذا تعني فعليًا؟
في قراءة متأنية لتصريحات رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يمكن ملاحظة عدة نقاط مهمة تعكس الموقف الحقيقي داخل أروقة الكاف، بعيدًا عن الصياغة الدبلوماسية التي استخدمها موتسيبي خلال المؤتمر الصحفي.
أولًا: لم يقدم رئيس الكاف أي التزام صريح بدراسة عاجلة أو اتخاذ قرار قريب، بل اكتفى بالحديث عن “إمكانية النظر في الطلب”، وهي عبارة معتادة في مثل هذه المواقف، وغالبًا ما تعني أن المقترح لم يصل بعد إلى مرحلة متقدمة من المناقشة داخل اللجان المختصة.
ثانيًا: تأكيده المتكرر على أن القرار يعود إلى “اللجنة العليا” يشير بوضوح إلى أن هذا النوع من التعديلات التنظيمية لا يمكن تمريره بسهولة أو بشكل استثنائي، خاصة وأنه يتعلق بهيكل البطولات وعدد المقاعد المخصصة لكل اتحاد، وهو ما يخضع لمعايير فنية وتسويقية وقانونية معقدة.
ثالثًا: رد فعله خلال المؤتمر، ومحاولته إنهاء السؤال بطريقة غير مباشرة، يعكس عدم وجود موقف واضح أو قرار جاهز للإعلان، وهو ما يعزز فكرة أن المقترح المصري لم يحظ حتى الآن بإجماع أو دعم كافٍ داخل الكاف.
هل يمكن تطبيق المقترح قبل الموسم الجديد؟
من الناحية التنظيمية، فإن تعديل عدد الفرق المشاركة في دوري أبطال إفريقيا قبل انطلاق الموسم يُعد أمرًا صعبًا للغاية، خاصة إذا كانت الاستعدادات قد بدأت بالفعل، سواء من حيث مواعيد القيد أو القرعة أو الجدول الزمني للبطولة.
كما أن أي زيادة في عدد الأندية ستستلزم إعادة توزيع المقاعد على الاتحادات المختلفة، وهو ما قد يفتح بابًا واسعًا لاعتراضات من اتحادات أخرى تطالب بنفس الامتياز، مما يجعل اتخاذ القرار أكثر تعقيدًا.
موقف الأهلي.. هل ما زالت الفرصة قائمة؟
رغم أن المؤشرات الحالية لا تصب في صالح تنفيذ المقترح بشكل فوري، إلا أن الباب لم يُغلق بشكل نهائي حتى الآن. فتصريحات رئيس الكاف، رغم غموضها، لم تتضمن رفضًا قاطعًا، وهو ما يترك مساحة – ولو ضيقة – لحدوث تطورات خلال الفترة المقبلة.
ومع ذلك، فإن السيناريو الأقرب للواقع هو استمرار النظام الحالي دون تغيير في الموسم القادم، على أن يتم طرح فكرة زيادة عدد الأندية ضمن خطط مستقبلية قد يتم تطبيقها بدءًا من مواسم لاحقة.
الخلاصة:
تصريحات موتسيبي يمكن وصفها بأنها “دبلوماسية مفتوحة”، لا تحمل قرارًا حاسمًا، لكنها في الوقت نفسه لا تعطي مؤشرات قوية على قرب تنفيذ المقترح المصري. وبين التفاؤل الجماهيري والواقع الإداري داخل الكاف، يبقى مصير مشاركة النادي الأهلي في دوري أبطال إفريقيا مرتبطًا بتطورات غير مضمونة خلال الأيام المقبلة. وفي انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات الكاف القادمة، ستظل الجماهير تترقب القرار النهائي، الذي قد يحدد بشكل كبير شكل المنافسة القارية في الموسم الجديد.
